صاحب محمد حسين نصار
152
الأجل في الفقه الاسلامي
بمعدل ( 280 ) يوماً إذا تأخّرت الولادة أسبوعين من وقتها ، تسمى الحالة بعد النضج ( maturity tsoP ) مقدارها ( 44 ) أُسبوعاً عند ترك زوجها لها ، لذلك فإنّ الفترة القصوى التي يبقى فيها الطفل في رحم أُمّه ويولد حياً هي أقلّ من ( 44 ) أُسبوعاً » « 1 » . . ويترتّب على ما استقرّ عليه الطب الحديث ، وما قال به بعض الفقهاء - كما ذكرنا - من أنّ المرأة التي حصلت الفرقة بينها وبين زوجها بالوفاة ، أو الفسخ والتفريق القضائي ، أو الطلاق البائن ، إذا أنجبت ولداً بعد سنة من تاريخ هذه الفرقة لايعدّ نسبه شرعياً ، ولا تُسمع دعوى النسب الشرعي أمام القضاء . وكذلك في حالة صدور الحكم إذا كان الطلاق رجعياً ، وأنجبت بعد سنة من تاريخ انتهاء عدّتها ، حيث إنّ المطلّقة طلاقاً رجعياً زوجة حُكمية ، فإذا عاشرها زوجها المطلِّق في مدة العدّة يعدّ النسب شرعياً ؛ ولهذا فإنّ تاريخ بداية النسب يحسب اعتباراً من انتهاء العدّة ، لا من تاريخ الطلاق . ومن خلال ما تقدّم يبدو لي أنّ الرأي الراجح في تحديد أقصى مدّة الحمل هو ما ذهب إليه القول الرابع ؛ وذلك لثبوته بالأدلّة العلمية والعقلية والطبّية ، والأجهزة العلمية الحديثة ، بحيث أصبح من الأُمور المحسوسة البديهية ، وهذا لايعدّ تنقيصاً لبقيّة الآراء ؛ لأنّها كانت مبنية على الاجتهادات في عصر لم تظهر فيه هذه وسائل الشيعة الطبية الحديثة ، فضلًا عن عدم حصولهم على نصّ صريح خاصّ في القرآن الكريم أو السنّة الشريفة يقوم بتحديد هذه المدّة .
--> ( 1 ) . 1 . obste trics by ten tea chers 15 ed 1992 edited by t . i . t lewis and g . v , pghab erdain . . علم الولادة بواسطة المعلمين العشرة : ت - ل - ت لويس ، ج - ف - باب - جميرلن طبع لندن عام 1992 . ترجمة الدكتور سعد الدباغ الأُستاذ في كلّية الطبّ جامعة الكوفة .